ابن الجوزي
3
المنتظم في تاريخ الأمم والملوك
بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه 2937 - / [ محمد ] بن أحمد بن إسماعيل بن عنبس [ 1 ] بن إسماعيل أبو الحسين [ 2 ] الواعظ ، المعروف بابن سمعون [ 3 ] : ولد سنة ثلاثمائة ، وروى عن عبد الله بن أبي داود السجستاني ، ومحمد بن مخلد الدوري [ 4 ] ، وخلق كثير . وأملى الحديث ، وكان يعظ الناس ، ويقال له : الناطق بالحكمة ، وله كلام حسن وتدقيق في باب المعاملات ، وكانت له فراسة وكرامات . فحكى أن الرصاص الزاهد كان يقبّل رجل ابن سمعون دائما فلا يمنعه ، فقيل له في ذلك ، فقال : كان في داري صبية خرج في رجلها الشوكة ، فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في النوم ، فقال لي : قل لابن سمعون يضع رجله عليها ، فإنّها تبرأ . فلما كان من الغد بكرت إليه فرأيته [ 5 ] قد لبس ثيابه ، فسلمت عليه ، فقال : بسم الله . فقلت : لعل له حاجة أمضي معه وأعرض عليه في الطريق حاجتي في حديث الصبية [ 6 ] ، فجاء إلى داري
--> [ 1 ] في ص : إسماعيل بن عيسى ، وما أوردناه من باقي النسخ وهو موافق لما في تاريخ بغداد . [ 2 ] في ص : « إسماعيل أبو الحسن » . [ 3 ] انظر ترجمته في : ( تاريخ بغداد 1 / 274 : 277 ، وصفة الصفوة 2 / 266 ، والشريشي 1 / 322 ، وطبقات الحنابلة 2 / 155 - 162 ، وفيات الأعيان 1 / 492 ، وتبين كذب المفتري 200 - 162 ، البداية والنهاية 11 / 323 ، والكامل 7 / 493 ) . [ 4 ] في ت : « محمد بن مخلد المروزي ، وما أوردناه من باقي النسخ ، وتاريخ بغداد ( 1 / 274 ) . [ 5 ] في ت : « لما كان من الغد أتيته فرأيته » . [ 6 ] في المطبوعة ، ت ، ل ، ص : « وأعرض عليه في الطريق حديث الصبية » .